‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطوات وجدوى حل مشكلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطوات وجدوى حل مشكلة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 سبتمبر 2008

مثلث مصري بلا أضلاع

مقدمة:
تدور مشكلتي حول: تدني مستوى التعليم في مصر، وعدم مسايرته إلى التعليم في البلاد المتقدمة، موضحة ظواهر وأسباب المشكلة، ثم سأقدم
لكم الحل في شكل مشروع عملي يمثل نقطة البدء والانطلاق لتحقيق نهضة علمية.
ولتقريب فكرة المشروع إلى الأذهان، فسأطبقه على مجال دراستي وهو الطب
أما بالنسبة لاختيار العنوان: مثلث مصري بلا أضلاع
فالمقصود بالمثلث: العلم، والتكنولوجيا، والمجتمع. وهم يمثلون الركائز الأساسية للنهضة العلمية.
ولدراسة العلاقة بينهم نقول: إن العلم يخلق التكنولوجيا، وهي تدفعه ثانية للتطوير، وكلاهما لا يوجد على نحو مكتمل إلا في مجتمع علمي
توصيف المشكلة سؤال وإجابة: * لماذا تفتقر بلادنا إلى العلماء النابغين في شتى المجالات؟
يحفل تاريخنا بعلماء عظام فتحوا العالم علمًا ومجدًا، وصنعوا حضارة استنشق عبيرها العالم بأجمعه، مما يثبت أننا لا نملك جينات متخلفة، بل هي جينات عظيمة كانت موجودة عند أجدادنا الفراعنة وعند أجدادنا الذين صنعوا النهضة العلمية في عصر الإسلام مثل: ابن سينا، ابن رشد إذن ما سر هذا التحول الذي خضعنا له من قادة العالم إلى مقودين؟
وللإجابة على هذا السؤال يمكننا استعراض أسباب المشكلة:
1- عدم توفر المناخ المناسب لصناعة العالِم، فالنبوغ وحده لا يكفي للقيام بالمهمة، والدليل على ذلك مئات العلماء لا يصبحون علماء بحق إلا عندما يسافرون إلى بلاد التقدم العلمي، حيث يتوفر لهم المناخ المناسب لصناعتهم كعلماء.
2- غياب الإرادة في تقدير الدور الحيوي الذي تلعبه العلوم والتكنولوجيا في التنمية.
3- عدم وجود سياسة واضحة للتعرف على الاحتياجات القومية الحقيقية.
4- تفشي نسبة الأمية.
5- غياب الدور الفعّال للمرأة.
6- كبت حرية التفكير، وتفخيم دور البيروقراطية.
7- يأس البعض من فكرة التقدم العلمي، حيث يرون استحالة المنافسة؛ لأن الذين سبقوا تمت لهم السيطرة، ولا معنى للحركة في ظل عالم زاد فيه المتقدم تقدمًا والمتخلف تخلفًا.
8- رؤية البعض بأن تعديل مسار الدول النامية باتجاه التقدم إنما يحتاج إلى سنين طوال لا يمكن التخطيط لها أو الانتظار لنتائجها.
9- بعض المسئولين يرون أن الوضع القائم هو وضع مقبول وأن المؤسسات العلمية تسير على ما يرام.
10- ينسب البعض أسباب التخلف إلى نقص الموارد (وهو أمر غير مقبول بالمرة، فالعالم العربي يصنف من بين مناطق العالم الثرية بالموارد)، كما أن هناك دولاً تفتقد الموارد إلى حد كبير ولكنها أنجزت وتجاوزت كماليزيا وكوريا والصين واليابان.
11- تهميش دور البحث العلمي .
الحل المقترح:
1- إنشاء نظام تعليمي جديد يرتكز على التفكير الناقد والمنطقي لإيجاد قوة عاملة متعلمة مؤهلة تتمتع بالمهارات، وتلتزم بالأخلاق الاجتماعية وبالعمل الجماعي.
2- إنشاء مؤسسة لدعم البحث العلمي.
3- القضاء على الأمية، وتفعيل دور المرأة.
4- دعم حرية التفكير، والقضاء على البيروقراطية.
نموذج عملي لتطبيق الحل المقترح:
إذا ما أردنا تطبيق الحل المقترح على الوجه المثالي، فإن ذلك سيدخلنا في دوامة من التكاليف الباهظة وقلما تجد من يغامر بأمواله لتمويل مثل هذه المشاريع.
لذلك ستكون نقطة البداية مشروع صغير يوضح الفكرة ويمثل نقطة الانطلاق ولا يمثل تمويله عبء كبير، ولكي يكون المشروع أقرب إلى المنهجية وإلى الأذهان، فسأخص به الدراسة الطبية فقط .
المشروع عبارة عن:جمعية النهضة الطبية التنموية
وإليكم التفاصيل:
نبذة مختصرة عن المشروع:
جمعية طبية تنموية طلابية تهدف إلى تقدم الدراسة الطبية إلى طلاب الطب على نحو أمثل يساير التعليم الطبي في
البلاد المتقدمة، فهي تكمل الدراسة المقررة، ولا تعمل كمنافس لكليات الطب،
ولذلك كان شعارها: نحو تعليم أمثل.
الأنشطة:
1- مسايرة الدراسة الطبية في البلاد المتقدمة أي: (دراسة مناهج الطب المعتمدة لديهم، ويتخصص لذلك فريق من الأطباء سواء كانوا أساتذة أو حديثي التخرج. بحيث يبحثون ويتعلمون لم يُعلمون).
2- تفعيل دور البحث العلمي، وفتح منافذ الإبداع.
3- توفير مكتبة طبية متقدمة.
4- الارتكاز على التفكير الناقد والمنطقي.
5- الجانب التنموي: (التدرب على شيم أهل الحضارة: التفاني في العمل – احترام المواعيد – العمل الجماعي – الصدق – الأمانة).
الأهداف:
- هدف متوسط المدى: صناعة طبيب على أسس نهضوية سليمة من حيث الجانب العلمي والجانب المهاري التدريبي.
- هدف بعيد المدى: تأهيلي: بعد أعوام وأعوام وأعوام، ستنتهي مرحلة الإعداد والبناء وصناعة الأطباء، لتزل جميعًا على أرض التنفيذ العملي لما تعلمناه وذلك بإنشاء:
(مدينة ابن سينا الطبية المتكاملة)
وهي مدينة تعنى بالجانبين العلمي والعملي للطبيب، فجانبي دور التعليم المتقدم توجد المستشفيات المجهزة بأحدث الإمكانيات فهي تمثل: صرح علمي يساير الطب في البلاد المتقدمة. وتهدف إلى أن تكون المدينة الطبية رقم واحد في العالم وبذلك نكون قد استعدنا مجدًا ضاع لحضارة منسية.
دراسة الجدوى الاقتصادية
1- المالية: مصادر التمويل: (تمويل ذاتي – دعم من المؤسسات – دعم من وزارة الصحة والتضامن الاجتماعي). 2- الفنية والهندسية: (عدد 5 أجهزة كمبيوتر – عدد 3 Data show – وسائل شرح "أقلام وسبورة" – أثاث). 3- دراسة السوق: - المكان: شقة كبيرة إيجار في مكان مناسب. - العميل المستهدف: طالب الطب. - المنافس: لا يوجد. - التسويق: دعايا وإعلان، صحف، ملصقات، لافتات، موقع إلكتروني، كروت. تكلفة الحل: 5 أجهزة كمبيوتر 7500 3 Data Show 3000 أقلام وسبورة 1000 إيجار شقة 1000 شهريًا الأثاث 10000 دعيا وإعلان 5000 إذن تكلفة الحل المبدئية 27500 العائد من حل المشكلة:
لن يكون ذلك العائد ماديًا، لأن المشروع ليس تجاريًا، فهو لا يهدف للربح. وإنما سُيلتمس ذلك العائد اقتصاديًا كما يلي: 1- القفزة العلمية ومن ثم الاقتصادية التي ستقفزها مصر والتي ستضعها في مصاف الدول المتقدمة إذا ما عني كلٌ بمجال تخصصه. 2- تقليص حجم البطالة بين شباب الأطباء. 3- تكوين قاعدة علمية عالمية قوية تجذب إليها العلماء من شتى أنحاء العالم. الخلاصة : إنني أريد أن أخلص من هذا إلى أن مصر قادرة على الانطلاق وأن هذا الانطلاق ليس لديه فرصة عظيمة من الوقت أو سعة من الزمن. إن مصر التي أهدت العالم "العلم، والحكمة" وأنارت بالتاريخ ظلمات الجغرافيا لقادرة على استكمال الدور والعودة إلى سابق العهد عظيمة.. مجيدة.. بلا حدود. الأمر يتطلب القيادة الحكيمة التي تملك البصيرة، حرية الفرد، والإيمان الراسخ، والشعوب تقرر.. إما مستقبل فيه المحمول والنيولوك أهم الأساسيات، أو مستقبل يكون فيه الرخاء الاقتصادي والفكري والبحث عن المعرفة هي الأساسيات. وأخيرًا هذه كانت رؤية فتاة مصرية مهمومة بشئون وشجون أمتها، فتاة تقول لأمتها ابدأ وأقبل قبل فوات الأوان، فالشعوب تقفز قفزات جبارة، والفجوة بيننا وبين غيرنا تتسع، ومن لا يشارك في هذه القفزات سيظل في حضيض البشرية علميًا واقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا. وتبقى إرداة النهوض..
هل تُرى يا أمتي ألقاكِ يومًا *** تكتبين لنا من النصر المفاخر؟ ذلك الحلم الذي أرجوه دومًا*** أن أراكِ عزيزةً واللهُ قادر.