‏إظهار الرسائل ذات التسميات تزكية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تزكية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 سبتمبر 2009

(4) أدوار غيرت مسار البشرية ..

حين يريدُ الله تعالى أن يقضي أمراً عظيماً، يقدّم له بمقدمة، تكون تمهيداً لحدوثه، وتوطئة لتحقيقه، ولكي يسهلَ وقعُ الحدثِ على القلوب، فتتقبله بثباتٍ أكبر، وتستعدّ لحدوثه وقد تسلحت باطنياً لذلك، وآمنت بأن بلوغ الهدف العظيم، يستدعي تحمّل أنواع المشاق، بثباتٍ أكبر، وذلك من لطف الله تعالى بعباده، وإحسانه إليهم.
ولما كانت أكبر مهمة ، وأعظم هدف .. هو رسالات الأنبياء
فلابد أن الله اختار لهم من يمهد لهم الأمر قلبا يفوق قلوب البشر ، لابد أنه قلب تملؤه الحكمة .. !!
رأينا ذلك في قصة سيدنا يوسف ، عندما اختار الله له أباه ليكون من يمهد له أمر رسالته ، وهو يفسر له رؤيته :
(وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) 6 يوسف
ورأينا ذلك في قصة سيدنا موسى ، عندما اختار الله له أمه لتكون من يمهد له ، وذلك عندما أوحى إليها الله :
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) 7 القصص
أما سيد ولد آدم ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فلقد اختار الله له " ورقة بن نوفل " ليكون من يمهد له الأمر :
فقالت له خديجة: أي عم! اسمع من ابن أخيك. قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رآه.
فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم. يا ليتني فيها جذعا. يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أَوَمُخْرِجِيَّ هم؟" قال ورقة: نعم. لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عُوْدِيَ. وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.
لم يبلغ "ورقة بن نوفل" هذه المنزلة الرفيعة من فراغ ،
فلقد كان رجلا تملأ الحكمة قلبه بحق ، وينور الرشد عقله
لم يجارِ قناعات قومه حين ذاك ويعبد الأصنام
بل جد واجتهد ودرس وتعلم
حتى أتاه اليقين عن اقتناع وأدرك أنه لا إله إلا الله
وكم يقدّر الله للمرء في حياته أن يتعلم أموراً قد لا يلقي لها بالاً، ولا يدركُ لمَ كتب عليه أن يتعلمها، ويكتشفُ مع مرور الأيام سرّ ما قدره الله تعالى له من خير، وهو الذي سلّم أمره له، واستسلم بإيمان لقضائه.
ويبدو لي أن صاحب الحكمة يكون هكذا دوما منفردا مستهجنا من قبل قومه ..!!
يعيش بين أناس لا يفهمون أناشيد فؤاده ، ولا معاني بؤسه
فى وجود مكبل بقيود تائه فى ظلام شك ونحس
كما قال الشاعر ،،،
فإن كنت توقن أنك على الحق ، فلا تهتز أبدا لندرة السالكين
ولا بد لمثل هؤلاء من ثواب عظيم يكافيء أدوارهم الثقيلة في تغيير مسار البشرية ..
عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة بن نوفل فقال:
"يبعث يوم القيامة أمة وحده".
وهكذا لا ينبغي أن نخرج من هذه الحياة إلا وقد أدركنا غاية وجودنا ورسالتنا
لا ينبغي أن نغادر دون أن نؤثر في حركة ومسار هذه البشرية

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

(3) الصحبة

(لا تحــــــــــزن إن الله معنا )
قالها الصديق بحروف يحدوها الأمل ..
قالها عندما لمح في عيني صديقه الأمين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاعر حزن واغتراب عن أرض الوطن !!
فكانت نجاة..وكانت حياة ..
وكانت صحبة في الله خلدتها روعة معانيها
إنها عدالة رب العالمين أن يهب عباده الأصفياء مشاعر خاصة
هذه المشاعر هي التي جعلت حبيبنا أبا بكر رضي الله عنه يتألم بصمت عندما لسعتة الحية في الغار و لا يقوى إلا على أن يذرف دمعة حارقة ؛ كي لا يزعج نوم صديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..!

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

في الصحراء .. مصيفنا !! " مشروع "

أتأمل حالي ..
أفتش في خبايا نفسي ..
أغوص وأبحر لعلي أخرج بحل لمشكلتي ..
أتامل قصص من سبقوني على الدرب ، فلا أجدني إلا وعدت أدراجي أحزن من جديد على حالي ..
مشكلتي باختصار : أنني أريد أن أتربى من جديد !
أتربى كما أريد .. أتربى كما ينبغي
فكرت وبحثت ، فخطرت لي فكرة أراحتني كثيرا
ألا وهي : شد الرحال إلى مكان يخلو من كل زخارف الدنيا وزينتها شهر كل عام ، أو حسبما يحتاج الفرد لعمل ذلك ..
بعيدا بعيدا عن صخب الناس وأخبارهم ، عن لهو التكنولوجيا الحديثة وضجاتها التي لا تريدني أن ألملم نفسي لحظة ،،،،،
ولا آخذ معي سوى الفارّين من أمثالي ..
وياحبذا لو كان هذا المكان هو .. مكان صحراوي ، وكان التوقيت هو .. فصل الصيف !!
وكان محل الإقامة .. خيمة
وهو الأمر الذي جعلني أفكر بعد ذلك في إنشاء ( منتجع تربوي )
حيث التربية القائمة على وجود المنهج والبيئة المؤهلة ، وكما يقول خبراء علم النفس أن الوجود في مكان واسع ليس له حدود ينمي داخل الفرد قدرات الابتكار والتخيل ويوسع دوائر الإدراك لديه ..
برنامج المصيف :
مجموعة من شيوخ وعلماء الأمة الأفذاذ يتطوعون للقيام بعملية التربية عن طريق إعادة التعلم ب .. حِلق العلم
حلقة بعد كل صلاة ، قرآن بعد صلاة الفجر ، وعقيدة بعد صلاة الظهر ، وفقه بعد صلاة العصر ، وسيرة بعد صلاة المغرب ، وإصلاح قلوب ( رقائق ) بعد صلاة العشاء وووو
وينتهي الشهر ، وقد حصدت زادا وفيرا يكفيني لأحيا في العالم لمدة عام وأكثر ..إلى حين أن أصيّف من جديد ..
أتحصن بكتاب الله ، وأحيا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
الأمر ليس محض خيال ، ولكنها فكرة بحق آمل ان أنفذها يوما ما
وحتى يحين هذا اليوم سأبذل جهدي لأحيا في هذا العالم كما هو ، ولكن كما أريد أن أحيا .. وذاك بتطويع نفسي ..
***
كانت هذه خاطرة في الحين الذي نحيا به في عالمنا ..
وربما بعد أعـــوام ، أجدني أحيا في ظل مجتمع إسلامي بحق ، فلا أحتاج أن أنفذ فكرتي ومشروعي ..

الخميس، 13 أغسطس 2009

(1) مدرسة الأرقم

بسم الله .. نبدأ من جديد
سأقدم لكم بإذن الله مجموعة رسائل قصيرة هي عبارة عن لقطات سريعة من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أظن أنها تحمل معان ثقيلة .. أترككم معها
الرسالة الأولى :
مدرسة الأرقم
شعور رائع يسري بروحي كلما نظرت إليهم من بعيد ..
وأنا أقف عند أسوار المدرسة .. مدرسة الأرقم ..
أنتظر أن ينادي علي ّ المعلم لأحظى بمقعد ولو في الصف الأخير أما المعلم ، فهو رسول الله إلى البشرية محمد صلى الله عليه وسلم كانت كلماتُه جميلةً صادقة مباركة ؛ تخاطب قلوبَ أصحابه بالرحمة والمحبة ، وتخاطب عقولهم بالوعي والمعرفة ، وتخاطب أرواحَهم بالخير والإيمان ..
وأما الطلاب ، فقد كانوا يصغون إلى معلمهم، تحفّهم الملائكة ، وتغشاهم الرحمة ، وتظلّلهم السكينة
فيهم رجل هو أبو بكر .. وشاب هو عمار.. وطفل هو علي.. وامرأة هي سمية ..كان فيهم عثمان العربي .. وسلمان الفارسي .. وصهيب الرومي .. وبلال الحبشي !!
كانوا يتحدّثون بتغيير خارطة العالم !و يعتزمون بناء حضارة إنسانية مؤمنة لا مثيل لها في تاريخ الإنسانية !فكيف بلغ هؤلاء التلاميذ الضعفاء آمالهم كما أرادوا ،فكانوا أساتذة العالم ؟!
وانتظرونا مع الرسائل المقبلة ..

السبت، 13 ديسمبر 2008

ونطقت العفة ..

قالت في لهجة حانية : أنا جنة ممتلئة بالأزهار الرائعة والعطور الفواحة التي تغري أي واحدة منكن تفهمني وتدرك الحكمة مني بالتنزه في أرجائي الواسعة والاستراحة في ظلالي الوارفة ، وما لم تذكر كل واحدة منكن نفسها بفضائلي فسأتحول عندها إلى عادة ، وسأصبح عبئأ ثقيلا يدفعها إلى التخلص مني والتهاون في ّ وفي آدابي ، وبالتالي لا أحدث أثري الذي شرعني الله من أجله ، ولا أزيد في تقوالك ولا أغير من سلوكك .. فإن تحليت بي أختاه وفهمت رسالتي فالتزمت بأخلاقي ولم تخرقي العقد الذي بيني وبينك كنت دعوة متحركة في المجتمع ونلت ثواب الدال على الخير ليس بشيء سوى بسيرك في الطريق لتؤدي دورك المنشود في نشر الفضيلة وإشاعة العفاف . والآن يا أختاه هل اشتقت لتعرفي من أنا ؟ أنا تاج وقارك .. أنا زينتك .. انا عفتك يا أختاه .. و لتعرفي قدري عندك ِ يجب أن تجيبي على ورد محاسبتي هذا بنعم أو بلا : · هل حجابك ذو ألوان تلفت الانظار ، كما أنه ضيق ، واحيانا يظهر جزءا من جسدك كرقبتك أو أذنك ؟ · هل تتزينين وأنت خارجة سواء بعطر فواح أو مكياج ؟ · هل تنوين خلع حجابك يوم فرحك ؟ · هل حدثت غيرك يوما عن الحجاب وفضله ؟ · هل تغيرين نبرة صوتك إذا اقتضت الضرورة أن تتحدثي إلى رجل ؟ · هل تنظرين إلى المشاهد التي تهدم معاني العفة على الشاشات ؟ · هل تستمتعين بسماع الغناء الذي يهدم القيم ؟ · هل تستجيبين لدعوات المحادثة مع الشباب على النت بغير ضرورة ؟ · هل تطهرين لسانك من الغيبة والنميمة والخوض في أعراض الناس ؟ · هل تتجنبين التعامل مع الرجال إلا في حالات الضرورة ؟ ****** والآن حددي قدري لديك ، فإذا كنت عفيفة بدرجة عشرة على عشرة فهنيئا لك ِ ، فقد انعم الله عليك بنعمة جليلة وكانت هذه خطوة واسعة على طريق الهداية . ومحطة مهمة في سيرك نحو الله . وأما إذا كنت نصف عفيفة أو أقل من ذلك ، فأنت تحتاجين يا أختاه أطواق النجاة :
هذه الأطواق هي ملجأك ومأواك عندما تخونك قواك وتستسلمين مدارج الشيطان وها هي : * أقوى مدد : الدعاء * فرق النجدة : الصحبة الصالحة * اتق ِ الشهود الأربعة : الأرض ، والجوارح ، والملائكة ، والله من وراء هؤلاء جميعا محيط *أعيدي ترتيب أولوياتك : واجهي نفسك في لحظة صدق : ماهي أهمية إرضاء الله عز وجل في حياتك ؟ كم رقمها في قائمة أولوياتك ؟ وحين يكون الإسلام في قائمة أولوياتك لن تحتاجين وقتها إلى كثير من الإقناع والجدال . فقط سيكفيك ِ نداء الله ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم ) . Jالنداء إلى العفة : والدعوة الحقة إنما تكون بتزين الفتاة نفسها بالعفة وتعلن اعتزازها بها ، فتكون بذلك منبرا متحركا تدعو الآخرين إلى التعفف دون أن تنطق بكلمة . * احتساب الأجر : وذلك بتعدد النوايا ، مثلا : - امتثال امر الله – الصبر على طاعة الله . الصبر على رغبة الأنثى في التزين – الاقتداء بالصالحات المؤمنات ... كل هذه نوايا صالحة أمامك تستطيعين أن تضاعفي بها أجرك والآن أختاه اخبريني : هل تذهب كلماتي أدراج الرياح ؟ ماقيمة العلم إذا لم يتبعه عمل ؟! ما قيمة القراءة إذا كانت بغي هدف ؟! ماقيمة السير إذا لم يكن للأمام ؟! ما قيمة الخطوات إذا لم تكن برسوخ ؟! ما قيمة الحياة إذا تاهت منك غاية خلقك وسر وجودك ؟!

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

دستور الحياة الدنيا

(20) الحديد
رباه .. ماذا أقول ، وكل يوم أرتقي درجة في مدرسة القرآن العظيم ؟
إخواني .. أخواتي
تأملوا معي جيدا هذه الآيه الحكيمة
تأملوها جيدا
تدبروا المعني
اجعلوه يسري بأرواحكم
والآن .. ماذا لو أخذنا هذه الآيه دستورا لنا في الحياة الدنيا ؟
ياااااه ... سنرتاح كثيرا
سنوفر على أنفسنا الكثير من الوقت والجهد المستغرق في التباهي بما من الله علينا به من أموال وبنين
لن تنظر إلى صديقك بعين حاسدة ، وتقارن بين ما هو فيه وما أنت فيه ؟
لن يسمع قلبك تفاهة فتاة تتفاخر بشبكة قيمتها كذا ، وعريس لديه فلة وعربية ، وهدايا طائلة عند كل زيارة لها
نعم ،،، لن نسمع كل هذه التفاهات التي إذا ما تملكت بالنفس ، أخذت معها كل راحة نفسية واطمئنان قلبي
فنحن نحيا بكتاب الله دستورا للحياة
وكفى به زخرا وطاقة وروحا فوق روح
اللهم متعنا بنور القرآن
إخواني .. أخواتي
أخرجوا الدنيا من قلوبكم ، وانظروا ماذا قدمتم لأخراكم
وتذكروا دائما
:
(بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)
(الأعلى(16،17
أسألكم الدعاء

الاثنين، 8 سبتمبر 2008

قالوا سلاما

( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا )
الفرقان63
ما أبلغها من آية ! ، عبرت عن كل ما تكنه نفسي في خمس كلمات وحرف
فاللهم لك الحمد كله على نعمة القرآن
اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي
آمين

بطاقة عفو

عندما تجرح
وتجد من جرحت يبادرك بكلمة : سامحتك
فأي شعور يتوج قلبك ؟
وأي احترام له تكنه نفسك ؟
وأي صفاء يسري في روحك ؟
وأي رغبة عارمة تلك التي تقود قدمك إليه وتجعل لسانك ينطلق بها ويعلنها : آسف
سامحتك .. كلمة ، ولكنها نجحت في أن تذيب جبالا من جليد الضجر والغضب
ونجحت في أن تمحو غمامة الضيق ، بل وتحولها إلى أمطار من الحب
إخواني الأعزاء .. أخواتي الحبيبات
هذه دعوة إلى أن يقر قلب كل منكم
بأنه قد سامح كل من أساء إليه يوما
أو جرحه
أو ظلمه
أو أهانه
دعوة لصفاء وتنقية القلوب من كل ما علق بها على مر سنوات طوال
لا تتردد
اعف ُ عنهم
سيأتي اليوم الذي تناجي فيه ربك : يارب إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني
وحينها ستحتاج إلى أن تتقرب إلى ربك بمعروف كي يستجيب لك
فتذكر أنك عفوت عنهم ، فقل ولا تتردد : يارب فكما عفوت عن كل من أخطأ في حقي يوما أو ظلمني أو جرحني ، فاعف عني يارب
يارب فكما طهرت قلبي من كل التباغضات والأحقاد ، فطهرني من ذنوبي يارب
يارب فكما نقيت قلبي ، نقني من ذنوبي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
يارب
يارب
يارب
إخواني ، رمضان شهر المغفرة ، فاغفر خطايا الناس في حقك ، يغفر الله خطاياك في حقه
** همسة **
قال الله تعالي "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"(199) الأعراف
صدق الله العظيم
أوصى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم
"إن الله يأمركَ أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك"

الأربعاء، 3 سبتمبر 2008

التقوى .. ذلك الكنز المفقود

أخي ..أختي
هل لك هدف لطالما حلمت به ، ودعوت الله أن يرزقك إياه ؟
ولكنه تأخر قليلا
إذن.. اتق ِ الله
ولتنظر بعد ذلك ، هل أصبت هدفك أم لا ؟
كيف ؟
هذا ليس بكلامي
ولكنه كلام الله عز وجل الذي أرسله للناس كافة
ماحدث أني ترقبت ُ آيات التقوى في القرآن الكريم وجمعتها
ثم تأملتها ، صدقا يا إخواني لم أجد مشكلة ما أو هدفا أسعى إليه
إلا ولابد أن يكون الطريق إليه محفوفا بالتقوى
لنر َ كيف .. ؟
هل تحلم بتقدم ونهضة أمتك ؟
(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض )
هل تلمس عسرا في قضاء حوائجك ؟
(ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً)
هل تريد أن تحفظ نفسك من مس الشيطان ؟
(إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)
بتحلم بمعية الله ؟
(إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)
تدعو الله أن يتولاك ؟
(إن أولياؤه إلا المتقون)
( و الله ولي المتقين )
تسأل الله العلم والحكمة ؟
( واتقوا الله ويعلمكم الله )
صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب ؟
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولاً سديداً، يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبك)
تقبل الأعمال ؟
( إنما يتقبل الله من المتقين )
الرزق الواسع ، و الخروج من الضيق ؟
(و من يتق الله يجعل له مخرجاً، و يرزقه من حيث لا يحتسب )
تكفير السيئات ؟
(و من يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له أجراً)
الفلاح ؟
(واتقوا الله لعلكم تفلحون)
وغيرها وغيرها وغيرها ، فما أكثر ذكر التقوى في كتاب الله
طيب أنا عايز ابقى تقي ، اعمل إيه لحصول هذه المنزله الرفيعة ؟
إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين *كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم حق للسائل والمحروم
الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
صدق الله العظيم
" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ
وأخيرا
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
آمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاثنين، 1 سبتمبر 2008

أهلا رمضان

كل عام والأمة الإسلامية بكل خير
كل عام والأمة الإسلامية .. أقوى .. أقدر .. أعزّ من ذي قبل
كل عام وأنتم إلى الله أقرب ،، وعلى طاعته أدوم ، ، ومن الجنة أقرب ، ، ولفعل الخيرات أسبق
أختكم في الله / مروة

الأحد، 24 أغسطس 2008

أختاه.. كوني قوية

إهداء
إلى المرأة المسلمة ، وهي شامة بين نساء الأرض إيماناً وعفّة ، حياء وطهراً .إليها وهي تتوقُ إلى ثياب السّندس والحرير ، وأساور الذهب والفضّة ، وقلائد اللؤلؤ والمرجان ، تتزيّنُ بها في الجنّة ، فتنافس الحور العين بهاءً وحسناً .. إليها وقد تاقت النفوسُ لأن ترى فيها الأمل والحياء ، وكلّ الخير والعطاء
إليها أهدي : أختاه .. كوني قوية
أريدكِ قويّة.. لا كما تتخيّلين في قوّة البطشِ والجبروت، وانسلال الأنثى من شخصيّتكِ، بل قويّة في المبدأ، في الموقف، في الثباتِ على الحقّ
أجل..... هكذا دوماً أتمنّــاكِ
كثيرون هم الأشخاصُ الذين أضاعوا معاني القوّة الحقيقيّة من داخلهم، فعبّروا عنها في أسوأ أسلوب، ظانّين بأنهم قد وفّقوا في الوصول بأسرعِ طريقٍ إلى أهدافهم
.ظنَّ البعضُ أنَّ في الصّوت قوّة، فجلجلت أصواتهم تروّع الآمنين، وما نالوا بذلك إلا البُغضَ من النّاس.
وظنّ آخرون بأن نعمة الجسم الصحيح قوّة تلبّي مطالبهم، فبطشوا بمن حولهم، وكانوا سبباًُ في تعاستهم، وقضوا حياتهم يتجرّعون الندم، ويبكون على ما فاتهم!وفي فلسفةِ الغاب المراوغة قوّة، والكذبُ قوّة، والخداعُ قوّة! مادامت تخدم الهدف المنشود.
ما أذلّ العالم القادر على التلوّن كحرباء في سبيلِ نيل الغايات مهما كانت، وما أشدّ بؤس عبيد أنفسهم، حين تغشى أعينهم عصابة سوداء تمنعهم من رؤية شمس الحقيقة ساطعة بنورها خارج أطرهم
حكمـاءُ أولئكَ القادرون على مساندة الحقّ بجلدٍ وثبات، بأسلوبٍ هادئ رصين،
أذكياء هم المتسلّحون بسلاح الابتسامة تغلّفُ أفكارهم.
إنهم يغزون ببسماتهم كلّ القلوب بسرعة، ليصيبوا بسهام الحقّ ما استطاعوا، فلا
يغادروا إلا وقد تركوا خلفهم أثراً مضيئاً.
رائعون هم الأشخاص الذين لا يتنازلون عن مبدأ، ولا يحيدون عن حقّ، ولا يجادلون في مسلّمات.
لهم رسوخ الجبال، وثبات يدفعهم لتحمّل كلّ ضرّاء في سبيل الخير..
هكذا أتمناكِ، شامخةً بدينكِ، معتزّة بهويّتكِ، واثقة من نفسكِ، قويّة بالحكمة والعقل والإقناع..فإنّ أقصرَ السّبل لتعبّري عن نفسكِ هي في أن تبتسمي في كلّ معركة، فإن لم تعلني فيها الانتصار، فقد نجحتِ في إيصالِ فكرتكِ
إضاءة
أعلى درجات القوّة، قوّة الحقّ

الثلاثاء، 19 أغسطس 2008

مدرسة العظماء

رغم أنَّ الشمس الحارقة قد تربعت في كبد السماء
وتوحدت مع مشاعر القلق والخوف والترقّب التي حوتها قلوبهنّ ..
فبلغ منهنّ الحرّ والتعب وشدّة العطش ما بلغ إلا أنهنّ بقين واقفات ينتظرن الفوارس بصمت وسكينة
إذا نظرتَ إليهن .. شعرت بأنك تنظر إلى جبال راسيات ولسمعت وشوشة كصوت النسيم حين يصافح أوراق الشجر ..
فيملأ الكون جمالاً وسكينة ، فواحدة تكبّر .. وأخرى تسترجع .. وثالثة تحيي في القلوب أملاً بلقاء العائدين المجاهدين أو بظفر بألقاب الشهادة تزيّن تاريخ أقاربهنّ الذين سبقوهنّ إلى الجنّة وكانت هي بينهنّ .. تعلو وجهها ملامح القلق والرجاء .. تروح وتجيء فوق الرمال الجافّة لا تلوي على شيء ..
تحاول حبس دموع الخوف .. وتدفع القلق بذكر حكيم تردده هامسة .. فيسبغ الرحمن على قلبها حلّة من السكينة والطمأنينة فتهدأ روحها وتزداد يقيناً بالله وإيماناً ولا يمض وقتٌ طويل ..
حتى يتوالى الركبان عبوراً أمامها ... وترقب مشاهد لقاء فتدمع منها العين ..
هذه جارتي قد عاد زوجها وأسعدها الله بلقياه وتلك رفيقة روحي تحمد الله على شهادة ظفر بها أبوها .. رحمه الله !
رحم الله شهداء المسلمين متى تأتيني أخبار تهدئ لوعة قلبي لكم الله يا أهل أحد ، لكم الله ..
ويأتيها فارس من بين الركبان مقطب حاجبيه .. تتعثر منه الخطا وكأنما يتمنى لو عاد إلى المعركة ولم يخبرها بفجيعتها
أفكار سوداء لاحت له في لحظات ظنها دهورا
كيف ستقوى امرأة على الصبر .. هول الفجيعة سيقتلها ..
من سيقف بجوارها يساندها؟
الله معهــــــــا ويقترب منها ينعي لها الأحبة الثلاثة .. زوج وأخ وأب !
وأي مخلوق في الوجود أغلى من هؤلاء الثلاثة وكأنه يقول لها أنت يا امرأة أرملة ويتيمة وأخت شهيد ..
وكأن الكلمات لا تطاوعه فيخرجها عنوة ..
لتوقفها حروف خرجت ناطقة بإيمان عميق - ما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وتبرز أمارات التعجب والإعجاب معاً على وجوه الحاضرين فيجيبها السائل - خيراً ..
ويحركه شعور العطف فيستأنف قائلاً : -
هو بحمد الله كما تحبين ولا تشعر بأن الكلمات قد روت لها ظمأ ..
وتهاجمها عاصفة الخوف على حبيب الله ونبيه الكريم فتقول : -
أرونيه حتى أنظر إليه ويشار لها عليه صلى الله عليه وسلم
فتهدأ روحها وتخرج الكلمات موشّاة بنور منثور ..
لتقول كل مصيبة بعدك جلل !
وكأني بحروفها تخرج هادئة من قلب غلفته السكينة مصابي ضئيل أمام نجاتك ..
وحزني قليل أمام حياتك
وتؤرقني قصّة تلك العظيمة في زمن العظماء
وأحمل همومي لألقي بها في شواطئ بعيدة
وتتصاغر مصائب الدنيا في عينيّ وأنا أتعلّم من مدرسة عظيمة دروس الثبات واليقين
وأنا أتعلّم كيف توزن صغار المصائب وعظيمها وكم كنت أخلّ في ميزانها وأرجح كفّة الدنيا على الآخرة
علمتني يا ابنة الإيمان دروساً في نبل التضحية وشموخ الفداء
علمتني أن أنسى روحي عند تألمها أو أهبها شعلة متقدة لكلّ عابر على طريق الإيمان